السيد الرئيس
قيس
سعيد
رئاسة الجمهورية التونسية
السيد الرئيس الجمهورية، تحية وبعد... أراسلكم لأعرب عن قلقي البالغ بشأن الاعتقال التعسفي للصحفي البارز زياد الهاني وإدانته وسجنه ظلمًا، بسبب تعليقات تحظى بالحماية بموجب الحق في حرية التعبير. ففي 7 ماي 2026، حُكِم عليه بالسجن لمدة عام، بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات. واستندت الملاحقة القضائية لزياد الهاني إلى تعليقات أدلى بها في أثناء ندوة جامعية، انتقد فيها تعامل القضاء مع قضية الصحفي المسجون خليفة الڨاسمي. ونشر لاحقًا تسجيلاً للندوة على الموقع الإلكتروني لمنصته الإعلامية المستقلة، الصحافة التونسية، والقناة التابعة لها على يوتيوب، وشاركه على حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي. واُعتُقِل في 24 أفريل 2026، واُحتُجِز رهن الإيقاف التحفظي. وترجع ملاحقته القضائية وسجنه إلى مجرد ممارسة حقه في حرية التعبير. واعتُمد الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي ينص على السجن لمدة تصل إلى سنتين وخطية لكل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات، في عام 2001، في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. ولطالما اُستُغِل هذا الفصل لملاحقة الأشخاص في الساحات القضائية بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم عبر الإنترنت. ووثقت منظمة العفو الدولية حالات عديدة خضع فيها صحفيون ومُدوّنون ونشطاء لتحقيقات جنائية ملفقة وتعرضوا فيها للاحتجاز التعسفي بموجب هذا الفصل، لمجرد انتقادهم مسؤولين عموميين أو مؤسسات تابعة للدولة. ويُعَد سجن الصحفيين بسبب الإدلاء بآرائهم أو تغطياتهم الصحفية انتهاكًا لالتزامات تونس بموجب القانون الدولي والإقليمي لحقوق الإنسان؛ ويشمل ذلك المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 9 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، اللذَيْن يحميان الحق في حرية التعبير. وأكدت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مرارًا وتكرارًا أن سجن الأشخاص بسبب ممارسة التشهير أو أنماط أخرى من التعبير السلمي يُعَد قيدًا غير متناسب على هذا الحق ودعت الدول إلى إلغاء القوانين التي تُجرّم الأنشطة الصحفية المشروعة وانتقاد المسؤولين العموميين. ومن ثَمَّ، أحثكم على ضمان الإفراج عن زياد الهاني على الفور ودون أي شرط أو قيد وإلغاء الحكم بإدانته. وأدعو أيضًا السلطات التونسية إلى وضع حدٍ لاستغلال القوانين الجنائية، بما فيها الفصل 86 من مجلة الاتصالات، لملاحقة الصحفيين وأي أشخاص آخرين قضائيًا لمجرد تعبيرهم عن آرائهم. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
الاسم الأول
اللقب
البريد الإلكتروني
يرجى وضع إشارة هنا لتلقي رسائل البريد الإلكتروني بشأن أنشطة منظمة العفو الدولية، بما في ذلك الحملات والوسائل الأخرى لدعمنا. يمكنكم إلغاء الاشتراك في أي وقت باستخدام الرابط المرفق في كل رسالة إلكترونية.
بادر بالتحرك الآن