السيد الرئيس
قيس
سعيد
رئاسة الجمهورية التونسية
أصحاب المعالي، أراسلكم للإعراب عن بالغ قلقي إثر اعتقال الناشطة السياسية شيماء عيسى، والمحامي الحقوقي العياشي الهمامي، والمُعارِض البارز أحمد نجيب الشابي، واحتجازهم تعسفًا. وكانوا قد اعتُقِلوا بعد صدور قرار محكمة الاستئناف في تونس العاصمة بتأييد أحكام الإدانة الجائرة في ما يُعرَف بـ "قضية التآمر" المُقامة ضد 34 متهمًا. وقد أعلنت شيماء عيسى والعياشي الهمامي إضرابهما عن الطعام احتجاجًا على اعتقالهما واحتجازهما تعسفًا. لقد قوضت السلطات التونسية نزاهة هذه المحاكمة عبر انتهاكها للإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك قرارها بحرمان المتهمين المُحتَجَزين من حقهم في المثول شخصيًا في المحاكمة وعقد الجلسات عن بُعد. وشددت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة ضد عدد من المتهمين، من بينهم الناشطان السياسيان جوهر بن مبارك وشيماء عيسى؛ إذ رفعت مدة عقوبة السجن المُوقَّعة عليهما من 18 عامًا إلى 20 عامًا. وقد أيدت المحكمة الحكمين الصادرين ضد المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان العياشي الهمامي وزعيم المُعارَضة البارز أحمد نجيب الشابي بالسجن لمدة 5 أعوام و12 عامًا، بالترتيب. ومن بين الأفراد الـ 34 الذين صدرت الأحكام بحقهم في هذه المحاكمة، اُحتُجِز ستة أشخاص من الشخصيات السياسية المُعارِضة تعسفًا منذ بدء التحقيق في فيفري/شباط 2023، وهم خيام التركي (المحكوم عليه بالسجن 35 عامًا)، وجوهر بن مبارك وعصام الشابي وغازي الشواشي ورضا بلحاج (20 عامًا)، وعبد الحميد جلاصي (10 أعوام). ومن بين المتهمين الآخرين في هذه القضية عددٌ من الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام أو كانوا مُحتَجَزين على ذمة التحقيق فيما يتعلق بقضايا أخرى ذات دوافع سياسية، مثل الشخصيات المُعارِضة البارزة نور الدين البحيري (20 عامًا)، والصحبي عتيق (10 أعوام)، والسيد الفرجاني (10 أعوام) من حزب النهضة الحاكم سابقًا. كما حكمت المحكمة غيابيًا على 20 شخصًا يقيمون في الخارج، من بينهم المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان بشرى بالحاج حميدة، التي حُكِم عليها بالسجن 33 عامًا. أحثكم وحكومتكم على إلغاء أحكام الإدانة والسجن الصادرة جورًا ضد جميع المتهمين، والإفراج على الفور ودون أي شرطٍ أو قيد عن جميع المُحتَجَزين لمجرد الممارسة السلمية لحقوقهم الإنسانية. وأخيرًا، أحثكم على وضع حدٍ للملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية ضد المنتقدين والمُعارِضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
الاسم الأول
اللقب
البريد الإلكتروني
يرجى وضع إشارة هنا لتلقي رسائل البريد الإلكتروني بشأن أنشطة منظمة العفو الدولية، بما في ذلك الحملات والوسائل الأخرى لدعمنا. يمكنكم إلغاء الاشتراك في أي وقت باستخدام الرابط المرفق في كل رسالة إلكترونية.
بادر بالتحرك الآن